من هو اكبر سارق للكهرباء في الاردن ؟

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 6 أكتوبر 2017 - 4:33 مساءً
من هو اكبر سارق للكهرباء في الاردن ؟

كتب / حسني العتوم
اشتغلت وسائل التواصل الاجتماعي على مدار الأيام السابقة حول هوية سارق الكهرباء في عملية سرقة ممنهجة لصالح مزرعة تقدر قيمة تمديد شبكتها من اعمدة وكوابل وقواطع  مئات الآلاف من الدنانير ، ما عدا قيمة الكهرباء المستهلكة والمدة الزمنية التي بقيت فيها هذه الجريمة دون ان تدفع لشركة الكهرباء فلسا واحدا ، في حين تلجأ الحكومة الى رفع قيمة الفاتورة بين الحين والآخر على المواطن وهذا أمر طبيعي لتغطية قيمة الفاقد من هذه الشركة ، هذا فضلا عن تنامي حالات الاقتراض لسد العجز من صندوق النقد الدولي والتي بلغت المليارات على مدار السنوات القليلة الماضية لصالح شركة الكهرباء .
فمن هو صاحب هذا العمل ”  الوطني ” المدهش ومن يقف وراءه ؟ وهنا اقول لا بل واجزم ان عملا بهذا الحجم لا يمكن ان يقف وراءه شخصا واحدا نفذ كل ذلك في عتمات الليالي ، سواء من تركيب اعمدة ورافعات ومهندسين وفنيين وخبراء وعدادات واعمال الصيانة ايضا ، واشارة لا بد منها ان شركة الكهرباء نفسها لديها مقاييس لكل منطقة حول كمية الاستهلاك من جهة وكمية التيار الواصلة والفرق ما بين المقياسين ليس صعبا ولا مستحيلا ويمكن رصده على مدار فترة وجيزة ، والسؤال لماذا لم يكتشف هذا العمل الا في هذا الوقت ؟
وتتفجر في الأذهان العديد من التساؤلات التي تبقى في فلك البحث عن الإجابات ، فهل هذه المزرعة هي الوحيدة التي أقدم القائمون عليها على هذا الفعل ؟ ام ان هناك امثلة عديدة وعديدة جدا مشابهة لها وفي اماكن ومواقع أخرى ؟ وهل هذا الأمر مقتصر على شخص واحد لا شريك له ؟ ام ان هناك ما يقف له شعر الراس من فداحة حجمه واثاره ؟ وسؤال برئ اخر هل هذا القطاع وحده هو الذي طاله عمل اغتصاب التيار الكهربائي ام ان هناك قطاعات اخرى تم مسها بذات الطريقة والاسلوب ؟
فاذا كانت الإجابات بالنفي وان المشكلة محصورة في هذا القطاع ، وانها فريدة متفردة ولا مثيل لها في الاردن ، فاقول من عندي وعند أجاويد الله إحنا مسامحينه ، لكن اذا كان هذا البلاء طاما وعاما ، ويشتمل على عديد القطاعات الخدمية الأخرى والتي يدفع الفرق فيها من جيب المواطن الكحيان ، فعند ذلك يجب ان نعود لنبحث  ونرصد الأخطاء اقصد ” الحرمنه والحرامية “وان يتم عزلهم من مواقعهم هم وذرياتهم ، ومعاقبتهم مهما كانت مراكزهم والتحفظ على أموالهم وعقاراتهم وتجريدهم منها لانها من اصول حرام ، فهؤلاء هم أصل الإرهاب وهؤلاء هم أصل البلاء الذي يقع على رقاب الناس وعباد الله ، وهم أصل زعزعة النظام ، لان اقل ما يفعلونه هو إشعال الضغينة والحقد والكراهية والاحتقانات في نفوس العامة  .
وعلى هذا الأساس تستطيع الحاكمية الرشيدة والتي تمتلك كل الأدوات اللازمة لضبط كل الاعتداءات على الأموال العامة والمصالح العامة وتقدمهم ليد العدالة لتزجهم في عياهب السجون .
أما ان بقيت الأمور على هذا الحال ، طبطبة وفزعة من ذوي الجاه والمؤثرين على مصادر اتخاذ القرار وتبويس اللحى والعفو والتسامح عن امثال هؤلاء المجرمين بحق بلدهم وابناء شعبهم ، والتحجج باستذكار تاريخ الانجاز والعطاء لهؤلاء        ”  الاشاوس ” فعندها لا ننتظر الخير لبلدنا ابدا ، وسنسير فيه من سيئ الى أسوأ في وطن ما زلنا نعيش على ترابه و نعض على أصابعنا خوفا عليه من غدر الغادرين وخيانة الخائنين واللصوص والمرتشين .

كلمات دليلية
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة وقع الكلمة NEWS الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.