الثعلب نتنياهو بقلم علي عضيبات

قراءة
أخر تحديث : الأربعاء 2 مايو 2018 - 12:33 مساءً

رحم الله شوقي امير الشعراء وهو يقول واصفا الثعلب المكار:
برز الثعلب يوما في ثياب الواعظينا
ومشى في الأرض يهدي ويسب الماكرينا
حمل خرائطه الى امريكا ليشرح للعالم مخاطر نوايا ايران في في تصنيعها الحربي سواء النووي منه أو البالستي، مبديا تخوفه على مستقبل دول المنطقة والعالم من من هذا الشر الكامن في نوايا ايران، ليس هذا فحسب بل اعطى لنفسه الحق في منع تحقيق تلك النوايا الإيرانية إذا لزم بالقوة.
وعند سؤاله عن صحة إمتلاكه للسلاح النووي حقيقة وليس نوايا، رفض الإجابة بنعم ولا بلا والكل يعرف من سنين مضت امتلاك الكيان الصهيوني لمئات القنابل النووية والتي صرح بها عملائهم وعلمائهم علنا امام الإعلام العالمي.
أنا شخصيا ضد وجود السلاح النووي في الشرق الأوسط عامة بغض النظر عن الدولة ألتي تمتلكه، ولكن كيف يحل لدولة قامت على تشتيت شعب وإحلال العصابات من شتى اقطار العالم مكانه بعد ان اشبعته ضربا وقتلا في مأساة إنسانية واخلاقية لا نظير لها.بل ضربت بعض الحائط بكل المواثيق والأعراف الدولية وبقررات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي الوقت ألذي اعلم فيه أن السياسة الإيرانية الخرقاء ساهمت بإندفاع بعض الدول العربية نحو محور تحجيم دور ايران في المنطقة ولا الى كسر شوكة ايران فقواعد اللعبة بقاء الثيران في صراع لينتقي الأسد ما يشاء من الفرائس وقت يشاء، لكن الحقيقة ومن منطلق المصلحة العربية يجب أن نفرق بين أن نكون ادوات في الدفاع عن المشروع الصهيوني ومستقبله او تحقيق المصالح الاستعمارية للدول الكبرى غربا أو شرقا متكفلين بدفع فواتيرهم البشرية والمالية.
نعم نحن لسنا بعيدين عما يجري زمعنيين به ولكن وللأسف الشديد لا نملك مشروعا عربيا يكفل لنا الحفاظ على ما تبقى من مقومات وجودنا كدول مستقلة ذات سيادة على أرضها.
من هنا لا يجب علينا ان نكون ادوات تستهلك في صراع لا نملك شيئا من ادوات ادارته والتحكم في مساره، والتجارب كثيرة وثرية على ارضنا في العراق وسوريا واليمن وليبيا … وغيرها.
من القواعد التاريخية والسياسية والعسكرية وثوابتها أن الكيان الصهيوني هو المحرك لكل صراعات المنطقة دون أن يخسر فلسا أو فردا ونحن ثيرانا ندور في رحى الطاحونة بلا رأي أو مشورة.
الكيان الصهيوني لن يترك ايران بسوريا تتمدد كيف تشاء، ولن يتركهم يملكون سلاحا نوويا قد يهددوا به في يوم من الأيام المصالح الاستعمارية في المنطقة فدعوهم على الأقل أن يخسروا ولو شيئا يسيرا في صراعهم مع ايران، ذلك أن هذا الصراع حتمي.
في النهاية ارجوكم ولو لمرة واحدة عالجوا الأمور بسياسة برغماتية بحتة وتفرجوا على معارك الغير ولو مرة واحدة فقد بلغ السيل الزبى وأصابنا من عشوائية سياساتكم ما ارهق كاهلنا وكفى.
بقلم / علي عضيبات

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة وقع الكلمة NEWS الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.