مهرجان العنب حاجة وليس ترفا

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 25 يوليو 2018 - 4:28 صباحًا
مهرجان العنب حاجة وليس ترفا

كتب / حسني العتوم
في بادرة هي الاولى من نوعها ، حزمت بلدية جرش الكبرى ومديرية الزراعة مع مجموعة من الجمعيات والمزارعين والهيئات التطوعية الامر  في الاعداد لاقامة مهرجان العنب في التاسع من شهر اب القادم ، ليكون عند مدخل مدينة الاثار حيث الشاهد هناك على هذا الحدث الكبير ممثلا ببوابة باب عمان الشهيرة  ، ومن لا يعرفها .
وفي الاسم والمضمون نطالع قراءات للمهرجان فالاسم يحمل مشهدا للمحافظة وما تتميز به من زراعة الكرمة التي تذهل الالباب بانواع هذه الفاكهة التي يؤمها الناس من مختلف ارجاء المملكة ، واما المضمون فهذا المهرجان يحمل مشهد لوحة فسيفسائية لانواع الحرف اليدوية في ارجاء المحافظة من قرى ومخيمات ومدن فضلا عن الموروث الشعبي لانواع كثيرة من الماكولات الشعبية التي لا نجدها الا في الاطراف والقرى النائية .
عمدة بلدية جرش الكبرى الدكتور علي قوقزة جاء اعلانه عن هذا الحدث الموسمي بطريقة مقتضبة استهله بحديث للصحفيين والاعلاميين والمدونين على صفحات التواصل الاجتماعي من خيمة البلدية المشرعة ابوابها في مهرجان جرش السنوي للثقافة والفنون في دورته الحالية ذات الرقم 33 ليؤكد عزم البلدية اقامة اولى هذه المهرجان الخاصة بالمدينة بالتشبيك مع كافة الجهات ذات العلاقة  .
ان التقاط بلدية جرش لهذه الفكرة والعمل عليها واخراجها الى حيز الواقع هي محطة تسجل لبلدية جرش الكبرى لا سباب كثيرة ياتي في مقدمتها الخروج من النطاق المحصور لمهرجان جرش من دائرته الضيقة الى فضاءات اوسع في قلب مدينتي الاثار والسكن لتكون شعلته نقطة انطلاق نحو العمل التنموي المرجو من تنظيم واقامة المهرجانات بصيغتها العامة .
والبلدية تكون بهذه الانطلاقة قد سجلت لنفسها سبقا في مضمار التنمية المستدامة ، والامر لا يقتصر على مهرجان العنب وانما يمتد الى الكثير من المواسم التي تتميز بها محافظة جرش من العنب الى الزيتون والالبان ومشتقاتها الى انواع كثيرة من الحرف اليدوية والكثير من الموروث الشعبي الذي سيعود له النبض والحياة من خلال هذه المهرجانات التنموية الحقيقية والتي من خلالها يتم عرض المنتج كسوق يجمع مفردات الانتاج امام الرواد والزوار ووفق الجودة العالية التي تجعل الانظار من مختلف المدن الاردنية ومن خارجها تلتفت الى هذه الحدث وزيارة الموقع والاطلاع على تلك المنتجات والتسوق منها ما يحقق دخلا اضافيا للاسرة والافراد .
ولهذا فان اقامة مهرجان العنب – وهذا موسمه – من خلال بلدية جرش الكبرى وبالتعاون مع الجمعيات بانواعها وكذلك سيدات المجتمع المحلي يعد سابقة لغائب قد حضر بطريقة يؤشر عليها بانها خطوة رائدة وفي الاتجاه الصحيح ، وتتطلب من جميع الجهات الرسمية والاهلية التعاون لانجاحها ، لان العمل التنموي هو في المحصلة عمل وجهد ابداعي تتضافر فيه  جهود مؤسسات المجتمع المدني وليس امنيات ومخططات في الادراج لا ترى النور .
فكم كانت الامنيات جامحة ان تنطلق مثل هذه المهرجانات الموسمية من المهرجان الام ” مهرجان جرش للثقافة والفنون ” ولكن اما وان الامر جاء متاخرا ، فان تبدا تلك الخطوة خير من ان لا تبدا ، وهذه المبادرة تستحق عليها بلدية جرش الكبرى نيشان وكل الذين سيقفون الى جانبها من جمعيات ومؤسسات عمل اجتماعي وتطوعي وحرفيين ومزارعين لان فيها الخير وفيها فوائد كثيرة وفيها حراك اقتصادي وله ما له من فتح افاق جديدة نحو ايجاد نواة لنشوء مصانع تعنى بتلك المنتجات على المدى البعيد بدلا من فقدان الكثير منها لكثرة العرض وقلة الطلب في فترة محدودة يعرفها المزارعون بانها موسمية .
واخيرا نرى ان بلدية جرش الكبرى ان استمرت في حماسها الذي اظهره رئيسها بالتوجه الى اقامة مثل هذه المهرجانات الموسمية فانها ستكون بارقة امل كبيرة نحو عمل تنموي فريد يترك الابواب مشرعة امام الكثير من المؤسسات ومنظمات العمل العام للتفاعل معه ودعمه لايصال رسالته الى كافة ارجاء المملكة وحتى القادمين الى مدينة الاثار من مختلف ارجاء العالم ليجدوا ضالتهم مما تحفل به هذه المهرجانات من اعمال فنية وابداعية مشغولة باليد وتمثل واقع المدينة وتشكل جزءا من حياة ابنائها ، وتلك ميزة لجرش ، ومهرجان العنب والتين سيكون ايذانا بمجموعة من المهرجانات الموسمية منها الزيتون واللبنة والحرف وغيرها الكثير ما يجعل من جرش هذه المدينة ايقونة المدن الاردنية ، المشرعة ابوابها لكل الزائرين .

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة وقع الكلمة NEWS الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.