هجرة أم تأمين وظيفة ؟!! خالد صالحةقوقزة

قراءة
أخر تحديث : الجمعة 3 أغسطس 2018 - 9:18 مساءً

مجرد الإعلان عن منصة توظيف الأردنيين في دولة قطر فقد فاق عدد المتقدمين لهذه الوظائف التوقعات – كما يقولون زاد عن المليون والنصف – .
تُعد هذه ظاهرة غير صحّية ، وظاهرة مُلفتة للإنتباه ، اذا ما أخذناها بإعتبارنا ، وبحثنا عن أسبابها الحقيقية الخفية ، وليس أسبابها المُعلنة والتي في ظاهرها تشير الى سعي المتقدمين للوظائف لتحسين مستقبلهم المالي ومستقبل عائلتهم .
من غير المعقول ابدا ان المليون ونصف ( قد يشكلون بالنهاية اربعة ملايين ما بين المتقدمين للوظيفة وما يتبعهم من زوجات وابناء ) يريدون السفر لأجل البحث عن عمل ، فهذا لا يعني بحثا عن عمل بقدر ما هو بحثا عن مكان إيواء جديد يوفر لهم أمنا آجتماعيا وإقتصاديا ونفسيا ، يُعد بنظرهم أفضل من وطنهم الأم الذي يعيش ظروفا صعبة على كافة الصْعُد والمجالات .
الوطن مرّ في فترات سابقة بأزمات وأحداث كان وقعُها اكبر وأشد مما يمر به الآن ، ونسبة كبيرة من أبناء هذا الوطن لم يعيشوا في السابق حياة ترف ورفاهية ، بل كانوا يعيشون في فقر وعوز وجوع أكثر بكثير من هذا الوقت مع وجود أسواق عمل كانت مفتوحة أمامهم سواء في دول الخليج أو غيرها . ولكن ما حدث ويحدث في الوطن وما رافقه من معلومات عن استشراء فساد وما يسمى بصفقة العصر وما حدث من أزمات في الإقليم وحملات الإشاعات والدعايات الموجهة في ظل تخبط إعلامي في التعامل معها ، كلها ساهمت بشكل مباشر في إحداث قلقٍ مُفرطٍ لم يسبق له مثيل لدى كافة مكونات هذا الوطن ، ذلك القلق الذي يمثل نظرة تشاؤمية حقيقية نحو مستقبل مظلم وكارثي عززته وسائل إعلامنا ومواقع تواصلنا ، فالكثير يعيشون حالة مزاجية موجهة للمستقبل الغامض ، يكونون فيه مستعدين للبحث عن مكان آخر .
لنكون على ثقة تامة بأن بلدنا لا زال بخير وسيبقى ذلك ، فالامل معقود بقائد البلاد حفظه الله وبقواتنا المسلحة وبأجهزتنا الأمنية والتي نثق في تحقيق الامن والإستقرار ، فما يحدث لا يمتل الا سحابة صيف عابرة ، وما علينا الا عدم مساعدة المتربصين بوطننا في تحقيق ما يصبون اليه عبر حملاتهم الإعلامية التي تسعى الى إشعال فتيل الفتنة و نزع ثقتنا بقيادتنا وجيشنا وأجهزتنا الأمنية من خلال إشاعات التشكيك والتضليل والدعايات الهدّامة .

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة وقع الكلمة NEWS الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.