نرى فسادا ولا نرى فاسدين!

قراءة
أخر تحديث : الأربعاء 8 أغسطس 2018 - 4:43 صباحًا
كتب حسني العتوم
اغرب ما نراه اننا نرى فسادا ولا نرى فاسدين ، مثل وجع الاسنان عند اول الم  يطير السن وتبقى حفرته والمه “فنمسك بالهواء ” كما يقول محمد داودية ، ونعيش في شيطنة متبادلة بين “تهم توجه وردود افعال هشة” على حد تعبير الكاتب خيري منصور .
ونؤشر هنا على قضية وقعت قبل عامين لمن كانت ذاكرته مثقوبة وهي تمرير تعيين 109 موظفين بقائمة من قبل النواب خارج نظام الخدمة المدنية ولا ندري مصيرها كما يؤشر عليها اليوم ايضا الكاتب حسين الرواشدة .. وما زلنا نتغنى بشيء اسمه الدور المقدس الذي لا ينط عنه احد .
ونرى الفساد بام اعيننا واكبره ما يسمى منه بالمشاريع الاستثمارية التي تمنح موظفيها مائتي دينار بالشهر ، فاي عاقل او معتوه يقل لي ماذا سيفعل هذا المبلغ بشباب لهم طموحاتهم ويريدون ان يكونوا اسوياء في حياتهم ؟ّ!
فبماذا نمسك وما الشيء الباقي بين ايدينا ؟ وهذا سؤال مرعب سيكلف الدولة اموالا طائلة لو وظفت باتجاهها الصحيح لحققنا تنمية حقيقية بدل ان نضاعف عدد الحراس .
وعودة الى المجالس بانواعها وعلى راسها النواب ونسال اليس لهذه المجالس قوانين وانظمة واهداف محددة ؟ ام ان اهدافها تغيرت واصبحت وقوفا على ابواب المسؤولين لتبادل المنافع .
فمنذ اعوام ليست قليلة بتنا نطالع صباحا ومساء قضايا فساد كبرى ومتوسطة وصغرى كالعمليات التي يجريها الاطباء في المستشفيات لكننا لا نرى فيها مرضى او معالجين ؟
والفساد انواع واشكال وكل يعمل فيه على مدى مد يده وبصره ، فلا الوصفات له مجدية ولا العلاج اجتث اسبابه والمرض يستشري اكثر واكثر امام عجز كامل من المداوي والموت السريري نراه محققا في ثنايا الحياة .
فالكتابة لم تعد مجدية ولا الصرخات المدوية وسط الم يتفاقم حاله يوما بعد يوم واصبحنا بين فاسد لا يشبع وفقير هدته العلل والمصائب يسال اين المفر والمستقر ؟ فالفاسدون هناك يرتعون ويبرطعون ونحن هنا مكانك سر واقفون او جالسون . والسؤال غير الفضولي هو الى متى ؟
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة وقع الكلمة NEWS الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.