لا للإرهاب… نعم للتنمية!! بقلم د. حسين المناصرة …

قراءة
أخر تحديث : الإثنين 15 أكتوبر 2018 - 5:38 صباحًا
 لا للارهاب نعم للتنمية!! هذا شعار ملح في الثقافة العربية اليوم، الساعية إلى مواجهة حقيقية، لا شكلية، مع أي إرهاب، وتحت أية مظلة، سواء أكانت مظلة نظرية المؤامرة التي يرعاها الغرب/ الشرق الاستعماري، ويده الصهيونية الإسرائيلية في المنطقة، أو مظلة الإرهاب المحلي بكل أشكاله الحضيضية، خاصة تلك الأشكال المنبثقة من التدين السياسي، وما ينتج عنه من نزعات طائفية إجرامية، تسيء للحضارة والثقافة والإنسانية. إنّ دولنا العربية في مجملها دول نامية، ولكن التنمية فيها – عمومًا- معطلة بفعل الكماشات الإرهابية، فما يصرف على الأمن والأمان في مواجهة تربص الإرهاب وردعه، وما يقع من خسائر تدميرية في المستويين المادي والمعنوي، هو الذي يسهم في إشاعة الفقر، والمرض، والجهل لدى الشعوب، لتغدو الأسلحة بأيدي إرهابيين ملوثين بدماء الأبرياء. فالإجرام شامل، وهو عبء اقتصادي ضخم، ومن ثمّ لا تنمية فعلية، ولا خدمات إنجازية، ولا فائض في المال، ولا مقومات معيشية مستقرة في مجتمعاتنا المعاصرة التي تعاني من كوارث تفتك بها بسبب هذا الإرهاب المدمر؛ إذ إنّ إرهاب الأعداء الخارجيين معروف ومقنن، لكن ارهاب الداخل المتمثل في العمالة والخيانة والوكالات الاستعمارية هو الكارثة القاصمة لظهر البعير !! ينطلق في يومي الثلاثاء والأربعاء القادمين16-17/10/2018م، في مدينة السلط بالأردن، المؤتمر الدولي الثاني لاتحاد الأكاديميين والعلماء العرب، بعنوان: (دور الأكاديميين والعلماء والمثقفين العرب في مواجهة الإرهاب)، وتحت شعار: “لا للإرهاب… نعم للتنمية!!”. عندما تجفف منابع الإرهاب، لا بدّ حينئذ أن تحيا تربة التنمية، التي ستزهر –بكل تأكيد- في مجال اجتثاث الفقر والمرض والجهل، هذه الأمراض الخبيثة التي تعادي الناس، وتفتك بهم، ولا يوجد أفضل من أسن الإرهاب ومزابله التاريخية لتنامي هذا المثلث الوبائي ( الفقر والمرض والجهل). قبل عشرين يومًا أطلق اتحاد الأكاديميين والعلماء العرب مؤتمره العلمي الدولي الأول، بعنوان: “دور الاكاديميين والعلماء العرب في تطوير وتنمية التعليم الجامعي في الوطن العربي”، كان التركيز في هذا المؤتمر على تنمية التعليم العالي؛ فالتنمية هنا تعني محاربة العلم لكل أشكال الفقر والمرض والجهل، وعندما ننظر إلى أهم الأسباب الكامنة وراء شل حركة التنمية في التعليم وغيره، فإننا لا بدّ أن نجد الإرهاب بكل أشكاله من أهم هذه الأسباب؛ فكيف بإمكان مجتمعاتنا أن تكون تنموية منتجة، وهي تعاني باستمرار من فقدان الأمن والأمان، بسبب هذا الإجرام وما ينتج عنه من تدمير لمنجزات الأمة وتاريخها ومستقبلها. لقد آن الأوان كي نخرج من عنق زجاجة الإرهاب، ونعيد النظر في كل برامجنا ومشاريعنا العلمية والثقافية والمعيشية، وأن نضرب بيد من حديد على إرهاب الطابور الخامس في حياتنا المعيشة والمعرفية، وأن نجعل بندقية الإرهاب ترتد إلى نحره، وأن نعري سوءته المنتنة ، ونكشف عن جوهره المريض الشيطاني، وأن نحيط به كإحاطة السوار بالمعصم، لنخرج مجتمعاتنا إلى فسحة التنمية، ومن ثمّ نؤسس لرفاهية أجيالنا القادمة!!
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة وقع الكلمة NEWS الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.