قصة نجاح مدرسة كتب حسني العتوم

قراءة
أخر تحديث : الجمعة 30 نوفمبر 2018 - 11:51 صباحًا

كتب حسني العتوم

قدر لي أن احضر حفل تخريج أطفال  مدرسة جاءت على غير عادة المدارس ، فالفكرة كانت وليدة حاجة اسر وأطفال لامتلاك لغة أخرى هنا في جرش ، كانت مراسم الحفل بمؤسسة عبد الحميد شومان في جبل عمان .
فالمكان والزمان جاءا وليد الحاجة والمعلمون لم يقفوا على طابور انتظار الخدمة المدنية للتعيين ولا القرطاسية ولا القلم أتت من موازنة سنوية .
وهنا وقفة عند لحظة التفكير الجاد والايجابي ، لحظة الصدق مع النفس ووضع هامش من حياتنا للآخرين لا سيما الأطفال ، فمدرسة اللغة الانجليزية في جرش التي كانت فكرة لمشروع ضمن عشرات المشاريع التي تولدت من حاجة الشباب ومختلف الفئات العمرية إليها لمجموعة الأهلي القابضة وتحديدا قسم المسؤولية المجتمعية فيها لتحريك عجلة القيادات المجتمعية فيها .
ففي الحفل رأينا أول دفعة تتخرج من هذه المدرسة ورأينا أسرهم ولا نجانب الحقيقة أن قلنا أن لحظة الفرح في قلوب الأبناء والإباء لا تعادلها لحظة أخرى ، فالأبناء لهم حاجة والآباء لهم حاجة والمتبرعون لهم حاجة فتلك الحاجات توزعت بين الجميع تحت مسمى الطاقات التي لم تنتظر راتب آخر الشهر لأنها ولدت من رغبة  الشباب المتطوعين الذين عملوا في هذا الجانب دون كلل أو ملل .

وفي هذا الحفل استوقفتني جملة لراعي حفل التخريج معالي رئيس لجنة التربية في مجلس الأعيان الدكتور وجيه عويس قال ” إن الثروة الحقيقية التي نبحث عنها تكمن في الشعوب … فالطاقات والخبرات والكفاءات موجودة ولكنها بحاجة إلى من يجمعها أو يعلق لها جرس البداية ” أي شعب لديه مخزون هائل من الطاقات ولنا أن نتصور تلك النتائج والأثر إذا ما خصص جزء من هذه الطاقات للعمل التطوعي الايجابي ؟
ولنا أن نتصور التغيير الذي يمكن أن تحدثه تلك الخبرات والإمكانات إذا ما وظفت بطريقة سليمة ،ولنا أن نقف عند تلك اللحظة التي سترتسم على وجوه النشء وهم يقطفون ثمار جهدهم وجهد أسرهم ومعهم كل تلك الطاقات .
مصممة البرنامج رئيسة قسم المسؤولية المجتمعية لينا الحوراني قالت ننحني إجلالا لكل تلك الطاقات ، فصاحب البقالة لم يتردد أن يضع سهما له في العمل التطوعي ولا صاحب المتجر الكبير ولا صاحب الخبرة ولا الفكرة فالمهم هو من يعلق الجرس إيذانا بالبداية ؟  فالأفكار وحتى الإمكانيات لا تحتاج إلا لبعض الوقت لتوظف من اجل أن نخلق أنسانا متمكنا ، وهنا تكمن كل المسالة ، إذا ما أردنا أن نقدم شيئا نافعا لوطننا وهو ما يتمثل بالإنسان الذي نصنعه اولا وأخيرا .

يبقى أن نشير إلى أن فكرة مدرسة اللغة الانجليزية في جرش تشكل في مضامينها ومخرجاتها قصة نجاح حقيقية يمكن أن تطور وتأتي بنتائج مدهشة تنعكس على أساليب التدريس والتي تقوم أساسا على فكرة هكذا أتعلم اللغة كما تعلمتها من أمي وأبي والجيران والشارع  .

فشكرا لكل من سعى وعمل وأعطى من وقته وجهده فلا أعظم ولا أجمل من أن يرى الإنسان اثر عمله على الآخرين فأولئك هم من يخلدهم التاريخ ويكتب أسماءهم بأحرف من نور .

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة وقع الكلمة NEWS الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.